العلامة الحلي

343

معارج الفهم في شرح النظم

اليقين . الحادي عشر : هذا يقتضي رؤية جميع الموجودات من الصفات والذوات وهو محال بالضرورة « 1 » . الثاني عشر : هذا يقتضي أن يكون اللّه تعالى محدثا ، لأنّ الجوهر والعرض محدثان ، فاشتراكهما في صحّة الحدوث يستلزم الاشتراك في العلّة ، ونسوق الكلام . وأمّا الجواب عن سؤال موسى عليه السّلام فإنّه من وجهين : الأوّل : أنّه كان عالما بأنّه يستحيل رؤيته بالدليل العقلي ، فأراد الاستدلال عليه بالنقل كما في سؤال إبراهيم عليه السّلام . الثاني : أنّ « 2 » السؤال وقع « 3 » لقومه لقوله تعالى : فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً « 4 » . وأمّا الجواب عن الثالث ، فإنّه ليس معلّقا على الممكن ، لأنّه معلّق على استقرار الجبل حال الحركة على ما مرّ . [ في أنّ اللّه تعالى ليس بجسم ] قال : ومنها : نفي الجسميّة لأنّ كلّ جسم محدث لما مرّ ، ولأنّه يفتقر إلى الحيّز فهو ممكن ، ولأنّه يلزم أن لا يفعل شيئا إذا الجسم إنّما يفعل بصورته فيما يشاركه « 5 » في

--> ( 1 ) ( بالضرورة ) ليست في « ف » . ( 2 ) ( أنّ ) لم ترد في « ج » « ر » . ( 3 ) في « س » : ( واقع ) . ( 4 ) النساء : 153 . ( 5 ) في « ب » « د » : ( شاركه ) ، وفي « أ » : ( شاركته ) .